جزيرة صغيرة عمرها آلاف السنين تقع فى منتصف نيل أسوان فى اتجاه الجنوب وتعرف باسم جزيرة سهيل أو قرية سهيل..
قدسها المصريين القدماء وأعتبروها بيت الآلهة "ساتت" ولاعتقادهم بأنها منبع النيل.. بينما يطلق عليها السياحيون والعاملين بالسياحة جزيرة الجبال المنقوشة حيث يوجد 297 نقش أثرى منحوت على الجبال والصخورالجرانيتية بالجزيرة
كان المسافرون إلي بلاد النوبة، أو العائدون من رحلات الصيد أو الاستكشاف من الجنوب، يلجأون إليها للقيام
بفريضة الحج باعتبارها جزيرة مقدسة، ليسجلوا علي صخورها المنتشرة علي أرضها مناشداتهم وصلواتهم، كما يسجلون الأحداث والرحلات التي قاموا بها إلي بلاد الجنوب.
من أشهر ما نحت بالجزيرة "لوحة المجاعة" التى نقشت بنقش غائر على صخرة كبيرة بالجزيرة فى العصر البطلمى عام 196قبل الميلاد؛ لتقص لنا قصة المجاعة التى تعود لفترة حكم الملك زوسر.
تقع جزير سهيل علي بُعد أربعة كيلو مترات جنوب غرب مدينة أسوان، وهي جزيرة كبيرة إلأي حد ما، تقع جنوب الشلال الأول، وتحديدًا في منتصف المسافة بين المدينة القديمة وشمال سد أسوان القديم، يجاورها عدد من الجزر الأقل مساحة، كجزر سالوجا، أمبونارتي، إليفنتين، وكيتشنر، والعشرات من الجزر الصغيرة المنتشرة حولهم.
عُرفت جزيرة سهيل قديمًا باسم "ساتس"، أو"ساتيس"، أو "ساتييت"، وهو أحد الألهة في الديانة المصرية القديمة، خُصصت لإله نهر النيل في منطقة الشلال الأول، وقد نشأت عبادتها في مدينة "سوينيت" العتيقة، والمسماة حاليا مدينة أسوان في أقصى جنوب مصر، ويعني اسمها باللغة الهيروغليفية "تنطلق للأمام"، في إشارة واضحة إلى الفيضان السنوي لنهر النيل، وقد كانت في البداية إلهة للحرب، والصيد، والخصوبة وكان يُنظر إليها على أنها أم الإلهة، وحامية للجنوب المصري.
كانت جزيرة سهيل موطنًا للمحاجر المصرية القديمة، وعلي الأخص لاستخراج حجارة الجرانيت، والذي تم استخدم خلال العصور المصرية القديمة المختلفة، وهناك العديد من النقوش في تلك الصخور الجرانيت، وقد قام عالم المصريات الإنجليزي فلندرز بيتري، اثناء زيارته للجزيرة عام 1887، بالتقاط العديد من الصور لتلك النقوش لأول مرة، ليكتشف المئات والآلاف من النقوش والرسوم التخطيطية قام المسافر المصري بنقشها، إما لتأريخ بداية رحتله إلي بلاد النوبة، أو لتسجيل ما شاهده طيلة رحلته قبل العودة إلي مصر، بعض تلك النقوش يسجل الأحداث التاريخية القديمة، أهم لوحة المجاعة، والتي تعود إلي 4600 عام مضت.
يعتقد أهالى جزيرة سهيل أن لوحة المجاعة والعديد من التحف والمقتنيات بالجزيرة قد تعرضت للسرقة حتى الصخرة الكبيرة التىضمن تفاصيل لوحة المجاعة قد تعرضت لمحاولة سرقة الجزء العلوى منها. والذى يظهر فيه الملك زوسر على يسار اللوحة وهو يقدم الشكر للألهة المصرية خنوم - ساتيس - وأنوخيت.
ويبررأهالى القرية اعتقادهم بالقطع العرضى باللوحة الذى ظهر بعد أقامة حفل صاخب بالقرية لألهاء أهل القرية . وبعده تم أكتشاف سرقة لوحة من أسفل القرية ومحاولة سرقة لوحة المجاعة التى أستعصت عليهم لأنها كتلة واحدة مع الجبل وتمتد جذورها لعمق الأرض.






تعليقات
إرسال تعليق