القائمة الرئيسية

الصفحات

القرابين عند المصريين القدماء

 كان الإيمان بالبعث والحياة الأخرى بعد الموت هو الدافع الأساسى كى يُقدِم المصريين القدماء،ملوكًا وافرادا،على تقديم القرابين إلى موتاهم سواء أكان ذلك عبر النصوص المكتوبة أو المناظر والنقوش المصوّرة داخل مقابرهم أو من خلال وضع القرابين والعتاد الجنائزى فى مقابرهم بالفعل,وكانت هناك صيغة شهيرة تُعرف باسم صيغة تقدمة القرابين أو «حِتب دِى نِسو» («قربان يقدمه الملك») باللغة المصرية القديمة


وكانت تتكون غالبًا من مجموعة محددة من الكلمات التى يمكن من خلال قراءتها تحقيق الإفادة الفعلية لروح المتوفى من خلال تفعيل القيمة السحرية للكلمة التى تتحول بالفعل إلى قرابين حقيقية بناءً على إيمان المصرى القديم بقوة وفاعلية الكلمة من خلال ترديد وتلاوة التعاويذ السحرية,وكانت صيغة تقدمة القرابين تُكتب عادة بالكتابة الهيروغليفية. وكانت صيغة تقديم القرابين تأمل أن يتم تقديم القرابين الفعلية للموتى مثل تقديم العديد من أنواع الأطعمة والمشروبات والمؤن والاحتياجات التى يحتاجها المتوفى فى العالم الآخر


أو من خلال التلاوة الشفهية لصيغة القرابين بكل ما تحويه من أنواع عديدة من القرابين بمختلف أنواعها، فضلا عن تصوير القرابين المأمول تقديمها للمتوفى فى شكل مناظر أو من خلال نقوش كان يتم التعبير عنها بالفن أو من خلال التعبير عن ذلك من خلال نصوص مكتوبة عبر استخدام الكتابة الهيروغليفية فى تحقيق ذلك الغرض
وكان من المفضل أن يتم وضع القرابين الفعلية فى المقابر فى موضع الدفن والتى كان يتم تقديمها للمتوفى بواسطة بعض الأفراد من العائلة مثل الابن,أو من كان يقوم بدور الوريث للمتوفى,أو عن طريق بعض الأهل الذين كانوا يزورون المقبرة، أو عن طريق بعض أولئك العابرين الذين يمرون على مقبرة المتوفى، أو يرون أو يقرأون اللوحة الجنائزية الخاصة به

وكانت صيغة تقدمة القرابين تبدأ عادة بالسطر التالى: «القربان الذى يعطيه الملك وأوزير، الإله العظيم، سيد أبيدوس»، ويأتى بعد ذلك ذكر اسم روح المتوفى الذى يتم تقديم القرابين له وكان هو صاحب المقبرة أو اللوحة الذى كان يتطلع شوقًا وتهفو روحه لتسلم هذه القرابين فى عالم الآخرة. ثم تستمر صيغة القرابين فى التلاوة ذاكرة «لعله يتم تقديم قربان مكون من الخبز والجعة والثيران والطيور والألبستر والكتان وكل شىء جيد وطاهر مما يعيش عليه الإله». وكانت بعض الصيغ تذكر أسماء أو أنواعًا غير متداولة فى صيغ القرابين التقليدية مثل الزيوت أو الدهون العطرية والبخور والقرابين والمؤن والاحتياجات التى كانت تدخل أيضًا ضمن قائمة القرابين المقدّمة للمتوفى. وكانت هناك بعض الأنواع الغريبة من التقدمات فى القرابين مثل تقديم القنفذ ضمن مائدة القرابين فى أحد مناظر إحدى مقابر عصر الدولة القديمة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. ظني ان المصريين القدماء كانوا زينا اليوم يقدمون القرابين حسب النص في المقال لله برجاء ان يتقبله ويصل ثوابه للميت زي دلوقتي كده. وظني ان المصريين القدماء مكنوش بيعتقدوا ابدا ان المتوفي سيغادر لفاءف الكتان ويقوم يغسل يديه ويزلط القربان ثم يعود ادراجه كما كان. والمصري القديم في ظني كان يحب حياته على أرض المحروسه وكان يثصور الجنه زيها وسواء بتوصية منه او بعاطفة من اهله كانت توضع معه عند دفنه فقط بعض الأشياء التي احبها في حياته. وربما كان ذلك توثيقا ورسالة للبشرية من بعده زي ما البعض اليوم بيدفن مع الطفل المتوفي بعض لعبه وزي كل ما دفن مع الملك اليافع توت. كان الاخوه المصريون القدماء جدا يملكون من العقل والواقعية ما يجعل من الكثير من التخريفات المتداولة عنهم مجرد تخريفات والكشوف تثبت ذلك كل يوم وتوجد ادبيات طازجة تظهر كل يوم تزيح عن كاهل حضارة المصريين تخريفات كثيرة من كل نوع.. وهناك كلام كبير وكثير عن تأثير تلك الحضارة العظيمة في معتقدات البشرية جمعاء خصوصا أصحاب الديانات الإبراهيمية. وللأسف ان اغلب هذه الأدبيات ان لم تكن كلها اجنبية. وعلى فكره احنا لسه بنروح الترب في الأعياد والمناسبات ونوزع قرابين المتين والقرص والفلوس وغيرها قربانا لله على روح المتوفي.

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع