كل شبر فى مصر فى يشهد على بناء حضاره عظيمه من العصور الحجريه الى العصور الحديثه ,ومنطقه الفيوم افضل مثال على هذا الامر ,بالرغم من بعدها عن نهر النيل اساس الحضارات المصريه ونشائتها الا ان هذا الامر لم يحرم الفيوم من قيام حضاره خاصه بها ,فبحيرتها الكبرى العذبه كانت هى نواه لجوء الكثير من الحيوانات والبشر لها , فبحيره الفيوم غنيه بالاسماك الغذاء الاساسى لهم,فنجد ان الفيله كانوا يعيشون هناك ,وكان هناك ايضا فروع من النيل تصب فى هذه البحيره الغنيه ,فجعل هذا الامر ارضها خصبه لنمو النباتات فيها .
وجرى الكشف الاثرى حتى الان فى منطقه صغيره من الفيوم القديمه,تنحصر فى قاع متفرقه من قصر الصاغه وديمة وكوم اوشيم,ويتم دراسه هذه المنطقه على حسب المدرجات التى تركها تغير منسوب المياه البحيره بالانخفاض ,وكل مستوى بيحمل حضاره مختلفه ,وكل مدرج يتم وضع تصنيف له لدراسته اثاره ومعرفه خصائصه ,مثل كوم a,كوم , كوم , كوم ,وهكذا .
وشهدت منطقه الفيوم فى العصر الحجرى الحديث حضارتين متواضعتين شأنها فى ذلك شأن منطقه حلوان ,حضاره عاش اهلها فوق مدرج متسع عاصر المرحله التى بلغ ارتفاع مستوى ماء البحيرة فيها عشرة امتار فوق مستوى سطح البحر او نحو 180 قدما فوق مستوى الماء البحيرة الحالى ,واطلق عللى هذه الحضاره بحضاره الفيوم ا.
حضارة الفيوم أ:
كشفت الحفاير فى هذه المنطقه عن بقايا ادوات الحياه اليوميه ,مثل مواقع المواقد التى تتوسط البيوت ,لكن لم يتم العثور على اطلال مساكن ظاهره,كما عثر على اوانى فخارية ومراحى حبوب وادوات الزينه المتواضعه وادوات الزراعه والصيد .
فخار فيوم أ:
كان الفخار فى هذه المنطقه كان يصنع من المغرة الحمراء ,ذات قواعد تشبه السلطانيه الحاليه واخر ذات ثلاثه قوائم صغيرة مثلثه وصحافا واحواضا على هيئه قارب ,ولكن ظلت اوانيهم الفاخرة اقل جودة وتنوعا من اوانى اهل الحضارات الاخرى فى مصر .
الزراعة فى حضاره الفيوم أ:
مارسوا الزراعه مثل باقى الحضارات المعاصره لهم ,لكن كان هناك اختلاف مثل عدم استخدام الاجران ,واعتادوا على ضرب الحبوب وتذريتها فى مواضعها من الحقول, ويحتمل انهم استخدموا مضارب خشبيه على هيئه العصى القصيره ,وخرجوا بمطامير غلالهم عن منطقه المساكن وحفروها فوق ربوه عاليه بعض الشىء بعيده عن مساكنهم ,ورتبوها فى ساحتين ترتفع احداهما عن مستوى الاخر ,وحفروا كل مطموره فيها على هيئه مستديرة تتفاوت قطرها بين القدم والاربعه اقدام , وتفاوت عمقها بين القد والثلاثه اقدام ,وكسوا قاعها وجوانبها بأغشيه من الخوص والقش والحصير واعواد الاثل ,وكانوا يلصقونها بها بأغلب الاحوال بملاط من الطين ,واحتفظت مطاميرهم بببقايا من القمح والشعير وبذور الكتان وبذور نباتات اخرى ,تفحم بعضها وبقى بعضها فى حاله مقبوله.
 |
| مطامير الفيوم |
ماذا اخبرتنا مطامير الفيوم عن طبيعه سكان المنطقه؟
كانت مطامير الفيوم مختلفه عن مطامير حضاره مرمده و حلوان,فمطامير الفيوم متقاربه ومنفصله عن المجتمع السكنى مما يدل على شيوع ملكيه الاراضى الزراعيه ,على عكس مطامير حلوان فكانت مستقله فكل صاحب ارض له مطامير خاصه بتخزين محصوله فيدل على تقسيم الاراضى الزراعيه بين ابناء المنطقه,كما انهم اسسوا مطاميرهم فى ربوة عليا حفاظا عليها من الرطوبه وانخفاض مستوى الارض وقربها من شواطىء البحيرة,كما ان حجم المطامير صغير نسبيا واقل عدد من باقى الحضارات المعاصرة مثل حضارة مرمدة , وهذا يدل على انه مجتمع لا يعتمد على الزراعه ولكن كان بيعتمد على صيد السمك والحيوانات البريه وليس تربيتها .
مقابر حضارة الفيوم أ:
لم يعثر على مقابر لهم حتى الان ,وهنا يتم طرح سؤالين
- هل لم يتم العثور على مقابرهم بعد !
- هل طبيعه الارض جعلت مقابرهم تتحلل!
تم تأريخ هذه الحضارة بأوائل الالف الخامس ق.م.,فهى اقدم من حضارة مرمده ,ومن خلال ما تبقى من ادوات حجريه وفخار والصدف عرفنا انهم كان فى تاثير بينهم وبين الحضارات المجاوره كما انهم استخدموا الصدف فى صناعه الملاعق والمغارف والشصوص
كما لم يعرفوا الملاخيت وهى مواد التجميل ولكن استخدموا القواقع والعظام وقشر البيض النعام لاغراض الزينه وتوزيع مواد التجميل اخرى .
مليكتي نفرتاري انتي فخر لمصر
ردحذف