كانت المرأة المصرية مكانة مهمة في المجتمع المصري ، فهي عماد الأسرة وسيدة البيت (نبت بر) والراعية لزوجها وأبنائها ، وكانت تساعد زوجها في شؤون المنزل ومن بيتها كالحقول وورش الحرف الصغيرة ، الغزل والنسيج ، ورائع زوجها في الصيد وتخت بالرجال ، مع زوجها ، دون حجاب.
الملكة مريت نيت:
أول ملكة مصرية جلست على العرش وهي من الأسرة الأولى,ويعنى اسمها "محبوبة نيت" كانت بنت الملك جر وزوجة الملك واجيت وأم الملك "دن"، هى امرأة من طراز فريد فما زلنا فى مهد الحضارة وأوائل التاريخ، وتمكنت من حمك مصر بعد وفاة زوجها، ثم شاركت ابنها الملك "دن" فى الحكم الذى ورث أبيه طفلاً صغيرًا يجب أن يكون تحت الوصاية، ولهذا تعد أول سيدة حكمت مصر وفى تاريخ البشرية,حكمت مصر حوالى 10 سنوات "2939 ـ 2929 ق.م",وما أن مكنت "مريت ـ نيت" لابنها "دن" الحكم حتى انسحبت من المشهد السياسى كملكة مشاركة فى الحكم بل وصاحبة القرار فيه، إلى دور الملكة الأم التى تعضد حكم ابنها وتقف خلفه بالمشورة والنصيحة وبالمشاركة فى الرأى إن تطلب الأمر لذلك، وكان ابنها "دن" بذلك من أسعد الملوك الذين حظوا بدعم أم قادرة ذكية قامت على تربيته وتنشئته تنشئة تليق بمن سيحكم مصر.
الملكة خنتكاوس:
وهي ابنة الملك (منكاورع) وزوجة آخر ملوك الأسرة الرابعة (شبسكاف)، شيدت لنفسها مقبرة على طراز المصطبة وفوقها تابوت ضخم في أقصى جنوب جبانة الجيزة، لقبت بـ (أم ملكي الجنوب والشمال), ولم يكن لمنكاورع ابن ذكر من زوجته الرئيسة عند وفاته ، فخلفه على العرش ابنه شبسسكاف من احدى محظياته ، فتزوج من أخته خنتكاوس ليدعم جلوسه على العرش ، ويشاء الله أن ينتهى حكم شبسسكاف أيضا دون وريث ذكر ، فتنفرد خنتكاوس بالعرش قرابة عامين 2479-2477ق.م. وكان حكمها ذا اشكالية واضحة للمتخصصين ، فلدينا عديد من الشواهد تؤكد أنها حكمت كملك مستقل ، وأخرى تشير الى انها كانت مجرد زوجة ملك وام ملك ، خاصة وان اسمها لم يظهر مكتوبا داخل الخرطوش الملكى قط ، ولكن يكاد يتفق علماء الاثار على أنها صاحبة دور مهم فى انتقال السلطة سلميا بين الاسرتين الرابعة والخامسة . اضافة اخرى هو لقبها المنقوش على المدخل الجرانيت المؤدى الى المقصورة الجنائزية لمقبرتها بالجيزة والذى يترجم ب "ملك مصر العليا والسفلى والدة ملك مصر العليا والسفلى " وأن كان بعض المتخصصين يترجمونه " أم ملكى مصر العليا والسفلى" ، واذا كان كذلك فهذا يعنى أنها عاشت فى حكم ولدين من أبنتئها ، ويرى أصحاب هذا الفريق ان خنتكاوس كانت أم الملكين ، ساحورع ونفرإيركارع ، وهما الملكان الثانى والثالث من ملوك الاسرة الخامسة ، وان كان من المرجح انها ماتت فى عصر الملك ساحورع ، فهى لم تلحق بابنها نفرايركارع كملك ، وبالتالى فلقبها ملكة مصر العليا والسفلى أم ملك مصر العليا والسفلى هو الأقرب للصحة.
الملكة نيت إقرتي (نيتوكريس):
وهي الملكة التي حكمت كفرعون في أواخر الأسرة السادسة واعتلت العرش لفترة تتراوح بين (6 – 12) سنة، ويرى مانتون (مؤرخ مصر الهلنستي) أنها قامت بتشييد الهرم الثالث (هرم منكاورع)، ويذكر أنها كانت تتعرض لمؤامرات كثيرة أدت إلى مقتل أخيها فقامت بإغراق القتلة في النهر ذاته الذي تعرض فيه أخوها للاغتيال.
الملكة سوبك – نفرو:
وهي ابنة الملك أمنمحات الثالث وأخت امنمحات الرابع وكانت زوجة الأخير وتولت، بعد وفاته، الحكم لعدم وجود وريث شرعي ذكر للعرش وبموتها انتهى عصر الأسرة الثانية عشر، وحكمت حوالي ثلاث سنوات ونصف.
الملكة حتشبسوت :
معنى اسمها (أبرز السيدات النبيلات) وكانت ملكة مصر (كفرعون) من عصر الأسرة 18 (1508 – 1458) ق.م وربما كانت الملكه حتشبسوت واحدة من أشهر الملكات في التاريخ، وهي الابنة الكبرى لملك مصر تحتمس الأول وأمها الملكة أحمس.
وكان والدها الملك قد أنجب ابناً غير شرعي هو (تحتمس الثاني) الذي قبلت الزواج منه لكي يتبرر جلوسه على العرش، وقد شاركته الحكم بقوة ثم توفي زوجها وأنجبت منه ابنهما (تحتمس الثالث) الذي كان صغيراً فجلست هي على العرش كوصية وكملكة وبررت ذلك بأنها الابنة الإلهية للإله آمون وممثلة للإله حورس.
ولذلك لبست ملابس الملوك الرجال ووضعت لها شارباً ولحية. وقد حكمت البلاد بقدر كبير من الرفاهية والعدل ونشطت حركة التجارة مع جيران مصر وأمرت ببناء عدة منشآت بمعبد الكرنك كما أنها أنشأت معبدها في الدير البحري بالأقصر. وأمرت أن يتربى ولدها تحتمس الثالث تربية عسكرية ليتمكن من الحكم وقد حصل هذا كما أرادت.
ولعل أكبر الألغاز في حياتها وعصرها هي علاقتها بالمهندس الشهير في عصرها (سنموت) الذي بنى معبدها في الدير البحري، وكان مسؤولاً عن رعاية ابنتها الوحيدة وقد نشأت بينهما علاقة حب أسطورية لدرجة أنه حفر نفقاً بين مقبرته ومقبرتها، وقد انتهى كل منهما نهاية غامضة ما تزال لغزاً حتى يومنا هذا.
اشتهرت حتشبسوت برحلاتها فقد أرسلت أسطولا كبيراً إلى المحيط الأطلسي لاستيراد نوع نادر من الأسماك، وأرسلت بعثة إلى بلاد بونت (الصومال) مكونة من سفن كثيرة من خلال البحر الأحمر إلى ملك بونت، وأرسلت بعثة إلى أسوان وأرسلت مسلتين عظيمتين للإله آمون عبر النيل وصولاً إلى طيبة ونصبتهما في الكرنك، وقام نابليون بنقل إحداهما إلى باريس (وهي تزين الآن ميدان الكونكورد هناك).
وكان من أهم ألقابها (مات كارع =. العدل وروح رع)، (أوسوريت كاو= مالكة القدرات) (أودجات رينبوت= ملكة الوجهين القبلي والبحري)، (نتجريث شاو= الهيئة الإلهية)…إلخ
الملكة تتي شري:
وهي زوجة الملك سقننرع تاعا الأول، وأم الملك سقننرع تاعا الثاني وأم زوجته (أعح حوتب)، وهي في الأصل من عامة الشعب، وعاشت بصبر وقوة كفاح المصريين في طرد الهكسوس فنصرت زوجها وابنها وحفيدها الأول الملك كامس وماتت في عهد حفيدها الثاني الملك أحمس الأول. وقد شيد لها أحمس الأول هرماً في أبيدوس رغم وجود قبر ومعبد جنائزي لها في طيبة، وأمر ببناء مقصورة لها.
الملكة أحمس – نفرتاري:
وهي زوجة الملك أحمس الأول مؤسس الأسرة الثامنة عشرة وطارد الهكسوس، وكانت امرأة شجاعة وقوية وقد سجلها التاريخ كأول امرأة وملكة تتقلد منصب فرقة عسكرية وكانت تقاتل إلى جانب زوجها، وهي ابنة غياح حتب زوجة الملك (سقننرع). وقد أنجبت أحمس – نفرتاري سبعة أبناء ماتوا جميعاً باستثناء ابنها (أمنحبت الأول) وابنتها (أعح حتب الثانية) التي تزوجت من أخيها. وأصبحت وصية على ابنها عند وفاة أحمس حتى بلغ سن الرشد وتوفيت في بداية تولي تحوتمس الأول الحكم.

الملكة نفرتيتي :
الملكة زوجة أمنحتب الرابع (أخناتون) من الأسرة الثامنة عشرة وحماة توت عنخ آمون، ومعنى اسمها (الجميلة أتت). وربما كانت ابنة قائد الجيش (آي). ساندت نفرتيتي زوجها في دعوته للتوحيد وعبادة الإله (أتون) وكانت هي وزوجها بمثابة الوسيط بين الإله أتون والناس، وقد غيرت اسمها إلى (نفر نفر أتون نفرتيتي) ومعناه (أتون يشرق لأن الجميلة قد أتت) وقد ولدت ست بنات تزوجت إحداهن وهي (عنخس إنبا آتون) من (توت عنخ آمون)، وربما تكون قد توفيت بعد العام الثاني عشر من حكم زوجها.
الملكة تا وسرت:
ملكة من الأسرة التاسعة عشرة جلست على العرش.
الملكة نفرتاري:
وهي الزوجة الرئيسة للملك رمسيس الثاني، واسمها يعني (المحبوبة التي لا مثيل لها)، وهي واحدة من أشهر ملكات مصر. وقد قدسها (عبدها) المصريون مثل أحمس – نفرتاري. كانت نفرتاري من أصول نوبية وتزوجت الملك عندما صعد على العرش وظلت أهم زوجاته لمدة عشرين عاماً.
وفي معبد أبو سمبل لها تمثالان كبيران مع أربعة تماثيل لزوجها، وتعتبر مقبرة نفرتاري واحدة من أهم الآثار في وادي الملكات. لقبت بعدة ألقاب منها (الزوجة الملكية الكبرى، سيدة الأرضين، ربة مصر العليا والسفلى)، وشغلت منصب زوجة الإله. ولعل من أشهر صورها رسومها في مقبرتها وهي راكعة تتعبد وخلفها طائر (البا) الخاص بها.










تعليقات
إرسال تعليق