يذكر مانيتون ان شوشنق حكم 21 سنة ,وهو رقم يؤكده نص لوحة الانساب(ويقصد بها النصوص التي تحكي نسب عائلة معينة، وقد انتشرت عادة تسجيل النسب في العصور المتأخرة المصرية عثر على هذه للوحة في منف وهي من الحجر الجيري وهي موجودة الان بمتحف برلين) وقد نسب مانيتون هذه الاسرة وهى الاسرة 22 لمدينه بوبسطه ولكن الاسرة حكمت مصر من العاصمه الاساسيه لاسرة 21 وهى مدينه تانيس ,على اعتبار انهم امتداد شرعى لملوك الاسره 21,حيث تدل جميع الشواهد الاثرية على ان العرش انتقل بطريقه سلميه من الملك "بسوسنس الثانى" الى الملك" شوشنق الاول ",ونجد ان الملك "شوشنق الاول "اتخذ نفس القاب الملك "بسوسنس الثانى " مثل (حج خبرو رع ستب ن رع)وهذا نوع من انواع التأكيد على التحول السلطه السلمى بينهم وهنجد ان الملك" شوشنق الاول "ينسب احد تماثيل الملك" تحتمس الاول "للملك "بسوسنس الثانى "ويكتب عليه اسم الملك بسوسنس دلاله على تقديره له .
وهذا بالنسبه للشمال اما فى الجنوب فقد كان كهنه امون فى طيبه لا يعترفون بالملك شوشنق ملك شرعى للبلاد,فنجد فى حوليات كهنه الكرنك نص (العام الثانى,الشهر الثالث,من فصل فيضان _اخت_اليوم 17 لزعيم الما العظيم شوشنق المبرر ),وقد خصص اسمه بعصى الرماية التى كان يرمز بها للاجانب عادة كما ان اسمه لم يوضع داخل خرطوش ولكن فى العام الخامس من حكمه بدء نجد اسمه بيسبقه الالقاب الملكيه فى الكرنك والاعتراف به كملك على البلاد.
سياسة الملك شوشنق الداخلية:
كان لملك "شوشنق الاول" حنكه سياسيه قويه ,حيث كان يدرك ان كهنه امون فى طيبه كانوا يكونون دولة داخل الدوله ,وليهم تاثيرهم على الشعب المصرى فى ذلك الوقت ,ويشكلون خطرا على العرش,وخاصه انهم لم يكونوا متحفزين لوصول الملك شوشنق للحكم ,وقد زاد من خطرهم ان الكاهن الاكبر لامون يجمع بين سلطه دينيه ككاهن وسلطه عسكريه كقائد عام للجيش,مما جعل الملك شوشنق يتخذ اجراءات معينه لكى يتخلص من هذا الخطر وهى كالتالى:
- تعيين اعضاءمن البيت المالك وانصاره فى مناصب قياديه فى طيبه .
- عقد صفقات زواج مع افراد العائلات البارزه هناك
- تعيين ثانى ابنائه(ايوبوت ) كاهنا اكبر لامون وقائد اعلى للجيش,وبهذا جعل منه رقيبا على اية حركه معادية له فى طيبه.
- وضع ثروات معبد امون فى الكرنك وهى ثروات طائله تحت تصرف ابنه ايوبوت
- وضع اشخاص موالين له فى مناصب كاهن امون الثانى والثالث والرابع
- زواج بناته من هؤلاء الكهنه لضمان ولاءهم له.
- تعيين ابنه الثانى (نملوت) اميرا للجيش كله وجعل مركزه فى هيراقليوبوليس ( اهناسيا حاليا)حيث كانت ذات اهميه عند الهجرات الليبيه من ناحيه الغرب ووجود وتمركز لاسرات ليبيه قويه فى هذه المنطقه.
سياسه الملك شوشنق الخارجيه:
اتبع شوشنق سياسة خارجية نشطة تجاه النوبة ,جبيل و فلسطين وهى سياسة كانت مصر لم تتعودها لمدة قرن ونصف فالاسره 21 واواخر الاسره 20 لم تكن بالقوه الكافيه لعمل حملات خارجيه,وسوف نستعرض هذه السياسات بالتفاصيل
- سياسه شوشنق فى النوبة:منذ ان استقلت النوبه فى عهد "بانحسى"حوالى 1080ق.م.لم يكن لمصر نفوذ يذكر هناك ,فبدء شوشنق يوثق علاقاته معها ليستورد كل انواع المنتجات لمعبد امون فى الكرنك ,وغير مذكور ما اذا كان اخضع النوبه عن طريق حملات عسكريه ام تم سلميا ,فالنص الوارد على بوابته فى الكرنك يقول فيه "لقد وطئت كل النوبة" فقط,ونجد ان العالم برستيد يتأخذ من هذه الدليل الاثرى على ان شوشنق قام بحملات عسكرية على النوبه واخضعها للحكم المصرى,ونجد نص اخر لشوشنق فى الهيكل المنسوب ل "فيليب اريدايوس"هو الأخ الغير شقيق للأسكندر الأكبر يقول فيه (ان ما فعلته لارض النوبه.....لاحضار ثمار الدوم ...مغرة حمراء..مغرة صفراء ..رمال طاهرة...ملء السلال لاجل قرابينك لقد احضرت لك اشياءك...)كلام موجهه لامون
- سياسه شوشنق فى جبيل :نجد شوشنق فتح الطريق لعلاقات وثيقه مره اخرى مع جبيل ,حيث اننا لم نعثر على اى وثائق تعود لعصر الاسرة 21 تشير لوجود علاقات بين مصر وجبيل ,ونجد تمثال لشوشنق هناك اهداه لالهه المدينة "بعلت جبيل" سيده جبيل وربما يستخلص من هذا انه وثق علاقته التجاريه والسياسيه مع ملكها ابى بعل الذى اضاف نصا بأسمه على قاعدة التمثال (التمثال الذى احضره ابيبعل ملك جبيل ...من مصر لسيدة جبيل )وهذا يدل على علاقات سلميه بينهم على عكس النوبه
- سياسه شوشنق فى فلسطين:اهم عمل خارجى قام به شوشنق هو حملته التى قادها بالقرب من نهايه حكمه ضد مملكتى "يهوذا","اسرائيل"فى فلسطين ومصادرنا عن هذه الحملة تتمثل فى (اسفار العهد القديم من الكتاب المقدس _والقائمه الطبوغرافيه بأسماء المدن التى نقشها على جدران بوابة بوبسطة بالكرنك _لوحه مهشمه وجدها egrain بالكرنك فيما بين 1894م,1903م)ومن الواضح ان الملك شوشنق لم يغامر بقيام بحملته على فلسطين اثناء حكم الملك "سليمان" وهى النبى سليمان ولكن حدث امر يدل على العلاقات بينهم لم تكن قويه حيث ان الملك شوشنق وافق على لجوء "بريعام بن نباط"هو أول ملوك مملكة إسرائيل الشمالية المنشقة عن مملكة إسرائيل الموحدة والعدو اللدود لملك "سليمان"الذى كان يحكم المملكه موحده قبل الانشقاق ,وعند وفاة الملك" سليمان"سنه 931 ق.م.تقريبا اسرع يربعام بالعودة الى فلسطين متحديا سلطه رحبعام بن سليمان الوريث الشرعى لعرش الملك "سليمان",ونتج عن هذا تناحر بين مملكتين العبرانييه فكان هناك مملكه يهوذا فى الجنوب ويحكمها رحبعام واخذ اورشليم عاصمه له والاخرى كانت مملكه اسرائيل فى الشمال يحكمها بريعام واتخذ شكيم عاصمه له ,ومع هذا الانشقاق بين مملكتين العبرانين اعطى فرصه ذهبيه للملك شوشنق لسيطره على فلسطين ,وبالفعل فى السنه الخامسه من حكم رحبعام والسنه العشرين من حكم شوشنق بدء حمله على فلسطين وذكرها بالكامل على بوابته فى معبد الكرنك وبتفاصيلها حيث ذكر انه حدث قتال فى منطقه اسمها " كم ور " البحيرات المرة وحدثت مذبحه عظيمه على شاطىء كم ور حيث ذبح جنود شوشنق جنود مملكه يهوذا واسرائيل وقد ذكر الكتاب المقدس تفاصيل هذه المعركه ,ووصل شوشنق الى غزة ومن هناك ارسل قوة من الجيش الى منطقه النقب جنوبى البحر الميت تمكنه من اخضاع المدن والقرى التى بها مثل "بيت عنات"اراد","عزم"اما القوه الرئيسيه للجيش بقياده الملك " شوشنق"تقدمت شمالا بشرق المنطقه متجها الى اورشليم عاصمه يهوذا التى استسلمت له بناء على نصيحه "النبى شمعيا " رجل يهوه هو أحد أنبياء العهد القديم من الذين ورد ذكرهم في سفر أخبار الأيام الأول و سفر الملوك الأول,واستولى شوشنق على "خزائن بيت الرب ","خزائن بيت الملك" واخذ جميع محتوايتهم واخذ اتراس الذهب التى عملها سليمان , وبعد ما خضع مملكه يهوذا بالكامل زحف شمالا واخضع مملكه يربعام الذى فر هاربا الى شرق نهر الاردن تاركا مملكته للملك شوشنق مما جعل باقى مدن المنطقه فى السقوط فى قبضه شوشنق مدينه تلو الاخرى مثل "شونم",بيت شان"مجدو" الذى اتخذ منها مركز لعملياته العسكريه وترك هناك نصب تذكارى ضخم فى مجدو يبلغ ارتفاعه الاصلى 10 متر عثر على جزء من قمته فقط وعليه خرطوش بأسم الملك شوشنق وعاد الجيش كامل بعد ذلك الى مصر محتفلا بهذا النصر العظيم ,ويكتبه الملك فى بوابه بوبسطه فى الكرنك ذاكرا اسم المدن والغنائم العظيمه من خزائن مملكه سليمان, مما جعل مصر تعيش فى رخاء لفترة من الزمن وهذا ما نجده على اثار الملك شوشنق وابناءه .
اثار الملك شوشنق الاول :
ما تبقى من الاعمال الانشائيه لشوشنق ليس بكثير ,اهمها البوابه التى تركها بالكرنك وتدعى بوابه بوبسطة ,بين معبد رمسيس الثالث والصرح الثانى بالمعبد وقد اقام معبد لامون فى الحيبه ( قرية الحيبة هي إحدى القرى التابعة لمركز الفشن في محافظة بني سويف في جمهورية مصر العربية) ولكن لم يبق منه اثار طفيفة ,اما معظم مبانيه فقد تركزت فى الدلتا اذ بنى معبد ضخما فى تانيس زينه باعداد ضخمه من تماثيل ابو الهول التى تم استخدامها فى العصور الاحقه ,كما وجدت عناصر معماريه له فى تل بسطه وتل مسخوطه ومنف




والله مكانك ف وزاره الآثار متحدث رسمي
ردحذفجميل
ردحذفالله يوفق