استطاع اللورد"كارنرفون "ان يحصل عام 1917 م على موافقة مصلحة الاثار بالسماح له بالتنقيب فى وادى الملوك,واستطاع ان يقنع " كارتر"بالحفائر له فى الوادى ,ولكن هذه الحفاير استمرت لمده خمس سنين بدون نتائج راضيه ,ولكن فى صيف عام 1922 بدء الامور تتغير حيث بدء كارتر بعمل حفاير امام مقبرة الملك "رمسيس السادس"فى وادى الملوك,وهذا المكان لم يتم عمل حفاير فيه من قبل نظرا لاقبال الزوار على زيارة مقبرة الملك "رمسيس السادس".
ويقول كارتر بخصوص هذه الفتره:هذا هو بالتقريب الموسم الاخير لنا فى هذا الوادى بعد تنقيب استمر 6مواسم كاملة ,لقد وقف الحفارون فى الموسم الماضى عند الركن الشمالى الشرقى من مقبرة "رمسيس السادس"وقد بداءت هذا الموسم الحفر فى هذا الجزء متجها نحو الجنوب,وكان يوجد فى هذه المساحه عدد من الاكواخ البسيطة التى استعملها العمال كمساكن عندما كانوا يشتغلون فى مقبرة رمسيس السادس واستمر الحفر حتى اكتشف احد العمال درجه منقورة فى الصخر تحت كوخ منهم,وبعد فترة بسيطه من العمل وصلنا الى مدخل منحوت فى الصخر على بعد 13 قدم اسفل مدخل مقبرة رمسيس السادس ,وازداد الامل فى ان يكون هذا المدخل مقبرة ,ولكن الشكوك كانت ورائنا بالمرصاد من كثرة المحاولات الفاشلة السابقة ,فربما كانت مقبرة لم تتم بعد,او انها لم تستخدم ,وان استخدمت فربما نهبت فى الازمان الساحقه او يحتمل انها مقبرة لم تمس او تنهب بعد وكان ذلك فى 4 نوفمبر 1922 م.
واستمر الحفر حتى ظهر المدخل كاملا,ثم ازيلت الاتربة عن خمسة عشر سلمه عرضها 1,6 متر وطولها 4 متر يؤدى الى مدخل اخر كان مسدودا بحجارة مطليه بالملاط عليها اختام "توت عنخ امون "والختم عبارة عن(ابن اوى راقد يعبر عن انوبيس حارس الجبانة وفوقه اسم الملك توت داخل خرطوش وتحته نسعة من الاسرى موثقين الايدى خلف ظهورهم).
فى 25 نوفمبر سنه 1922 هدم الحائط الذى يسد المدخل ووجد خلفه ممر محفور فى الصخر ,مملوء بالاتربة والانقاض وطوله 7,60 متر وبه اثار تدل على ان المقبرة دخلت خلسة من قبل ,وبعد ذلك وجد مدخل اخر كان مسدودا ايضا بالاحجار.
فى 29 نوفمبر سنه 1922 جرى رسميا افتتاح الغرفة الاماميه التى كانت مكدسة بالاثاث الجنازى الرائع للملك الصغير ويبلغ اطوالها 6×3,6 متر ,ويوجد فى زوايتها اليسرى حائط ,وجد خلفه بعد هدمه غرفة الدفن التى كان بها المقصورة الخارجية الكبرى المصنوعه من الخشب المذهب وكان بداخلها ثلاث مقاصير اخرى متشابهة تضم التاوب الاصلى المصنوع من الحجر الرملى المتبلور الاصفر ,وتزين اركان هذا التابوت الاصلى الالهات الاربع الحارسات ايزيس ونفتيس ونيت وسلكت وقد غطين التابوت باجنحتهن المنشورة,اما غطاء التابوت فهو _لسبب لا نعرفه _ من الجرانيت الخشن وكان مكسورا ومطليا باللون الاصفر ليناسب لون التابوت ,وكان هذا التابوت الحجرى يضم بداخله ثلاث توابيت موميائه متداخله ,فالتابوت الاول_من وصف مدام نوبلكور _ملفوف بأقمشه على صورة اوزيريس حيث الايادى المتقاطعه على الصدر وكل يد بها اشاره ملكيه كما يوجد الصل الملكى على الجبهه وكانالتوبت مصنوع من الخشب المطلى بالذهب كما كان وجه ويدان الملك توت مكسوة برقائق الذهب ,وكان هناك مقابض فضية كانت تستخدم لتحريك الغطاء,
واطوال حجرة الدفن هى 6,40×4,03 وتتميز بوجود غرفة جانبية اطوالها 4×3,50,كما تتميز بوجود غرفة الامامية ايضا بحجره جانبيه اطوالها 4×2,90 وجميع هذه المقبرة مكدسه دون نظام بالاثاث الجنائزى وهى محفوظه الان فى المتحف المصرى





تعليقات
إرسال تعليق